محمد حمد زغلول
336
التفسير بالرأي
أن يقتبس اسمه فهناك تشابه واضح بين اسمي التفسيرين . وإذا ما دخلنا بين صفحات كلا التفسيرين نجد أن الإمام النسفي قد استفاد كثيرا من تفسير البيضاوي ، فكرة وأسلوبا ومنهجا ، فهما متقاربان في كل شيء حتى في الحجم والعنوان . وخشية الإطالة لا أودّ ذكر نماذج من هذا التقارب وأكتفي بالقول : إن من يريد معرفة التقارب والتشابه الكبير بين المفسرين فليرجع إليهما ويقارن بينهما وتحديدا سورة النجم والواقعة والبلد والليل ، وهذه على سبيل المثال لا الحصر ، وإن كنت أذكر تلك السور الأربع لأن التشابه فيها كبير جدا بين المفسرين الجليلين . المبحث الرابع - الإمام الخازن ومنهجه في التفسير أولا - التعريف بالإمام الخازن هو : علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحي ، المعروف بالخازن . ولد سنة ثمان وسبعين وستمائة ببغداد ، وتتلمذ فيها على ابن الدواليبي . ولما شب قدم إلى دمشق وتتلمذ على عدد من علمائها منهم القاسم بن مظفر ، وسمع من وزيرة بنت عمر « 1 » ، ومن ابن عساكر الدمشقي وكان شافعيا صوفيا ، لقب بالخازن لأنه كان خازن كتب خانقاه السميساطية بدمشق ، وكان من أهل
--> ( 1 ) - وهي ست الوزراء ؛ وزيرة بنت عمر بن أسعد أم عبد اللّه الدمشقية الحنبلية وتدعي وزيرة بنت القاضي ، ولدت سنة 624 هو - وحجت مرتين سمعت من والدها وحدثت بدمشق ومصر توفيت رحمها اللّه في الثامن عشر من شعبان سنة 716 ه ( طبقات المفسرين للداودي 1 / 423 والدرر الكامنة 2 / 223 )